الأحد، 16 نوفمبر 2008

من كلام الصالحين .. يقول سيدى فخر الدين فى كتاب تبرئة الذمة فى نصح الأمَّة

فضل النبى

قال الله تبارك وتعالي فى محكم تنزيله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم.﴾ وقال جل وعلا: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيم.﴾ وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (حياتى خير لكم تحدثونى وأحدثكم ومماتى خير لكم تعرض علي أعمالكم فما وجدت من خير حمدت الله وما وجدت من شر استغفرت لكم) أو كما قال .
فبهاتين الآيتين والحديث الشريف نريد أن نبدأ الحديث فى فضل النبى لنسد الطريق علي منتقصى فضله من المنافقين أيا كان نوعهم ومهما اختلفت أسماؤهم، ولنأتِ بالادلة القاطعة والبراهين الساطعة فى دحض حجة من فسدت عقيدته وحاد عن سواء السبيل منطقه مستمدين النصوص من كتاب الله تعالي وسنة رسوله وهدى الصحابة واجماع السلف الصالح وآل البيت الاطهار الذين قال فيهم الرسول - حينما طلب اليه الصحابة رضى الله تعالي عنهم أجمعين أن يوصيهم وهو محتضر- (ماذا فى الأمر؟ وقد تركت لكم الثقلين: كتاب الله وآل بيتى، نبأنى العليم الخبير أنهما اجتمعا ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة وانى فرط لهما وسائلكم عنهما يوم القيامة).
ومن سوء أدب هذه الفئة الباغية انها تأتى باسم الرسول مجردا من السيادة بل ولا يصلون عليه عند ذكر اسمه، فيقولون محمد، ويدعون ان لفظ السيد يطلق علي الله تعالي وحده، ونسوا او تناسوا انه ليس من بين اسماء الله الحسنى اسم السيد. وان الله تبارك وتعالي قال فى حق سيدنا يحيى عليه وعلي نبينا افضل الصلاة والسلام: ﴿وسيدا وحصورا﴾ فياليت شعرى من أين لهم الذى يدعون، وهم بجهلهم لا يشعرون ﴿وكأيَّن من آيةٍ فى السمَواتِ والارْضِ يَمُرّونَ عليها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُون﴾
ولقد قال جل وعلا فى الآية التاسعة من سورة الفتح ﴿لتؤمنوا باللهِ وَرَسُولهِ وتُعَزِّروُهُ وتوَقِّرُوهُ وَتُسَـبِّحوهُ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ وقد جاء فى تفسير القرطبى رضوان الله تعالي عليه: ﴿وتعزروه﴾ أى تعظموه وتفخموه؛ قاله الحسن والكلبى. والتعزير: التعظيم والتوقير. وقال قتادة: تنصروه وتمنعوا منه. ومنه التعزير فى الحد لانه مانع. قال القطامى:
الا بكرت مى بغير سفاهة تعاقب والمودود ينفعه العزر
وقال ابن عباس وعكرمة: تقاتلون معه بالسيف. وقال بعض أهل اللغة: تطيعوه. ﴿وتوقروه﴾ أى تسودوه. قاله السدى. وقيل تعظموه. والتوقير التعظيم والترزين أيضا. والهاء فيهما للنبى . وهنا وقف تام. ثم تبتدىء ﴿وتسبحوه﴾ أى تسبحوا الله ﴿بكرة وأصيلا﴾ الخ.


السبت، 8 نوفمبر 2008

من الحكم العطائية .. لسيدى ابن عطاء الله السكندرى

- من علامة الاعتماد على العمل، نقصان الرجاء عند نزول الزلل .
- أرح نفسك من التدبير، فما قام به غيرك لا تقم به لنفسك .
- لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك، فهو ضمن لك الإجابة، فيما يختاره لك، لا فيما تختاره لنفسك، و في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد .
- ما نفع القلب مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة .
- كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته، أم كيف يرحل إلى الله و هو مكبل بشهواته، أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله و لم يتطهر من جنابة غفلاته، أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار و هو لم يتب من هفواته .
- مما يدلك على وجود قهره سبحانه، أن حجبك عنه بما ليس بموجب معه، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي أظهر كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر بكل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر في كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر لكل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الظاهر قبل كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو أظهر من كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و لولاه ما كان وجود كل شي.. يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدم، أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف في القدم .
- اهتدى الراحلون إليه بأنوار التوجه، و الواصلون لهم أنوار المواجهة، فالأولون للأنوار، و هؤلاء الأنوار لهم، لأنهم لله ، لا لشيء دونه، قل الله، ثم ذرهم في خوضهم يلعبون .
- لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه، لأن غفلتك من وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره، فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة، و من ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور، و من ذكر مع وجود حظور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور، و ما ذلك على الله بعزيز .
- ما بسقت أغصان ذل إلا على بذر طمع .
- ربما أعطاك فمنعك، و ربما منعك فأعطاك، و متى فتح لك باب الفهم في المنع صار المنع عين العطاء .
- متى أوحشك من خلقه فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باب الأنس به، و متى أطلق لسانك بالطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك، و العارف لا يزول اضطراره و لا يكون مع غير الله قراره .
- ما صحبك إلا من صحبك و هو بعيبك عليم، و ليس ذلك إلا مولاك الكريم .

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

من كلام الصالحين

يقول سيدى فخر الدين :

أهـــل الـعـنـايـة إن تـوَلـَّوا سـيـدا لـغـدا مـتـاعـا يـُشتـرى و يـُبـاعُ
طعموا غراما و الصبابة مشــرب و الحُب سلواهم ظموا أو جاعوا
بـاتـوا و عــيـن الله نـاظـرة لـهــم إن يـفـزع الـثـقـلان لا يـرتـاعـوا
حمـلوا من الوَرِق المـؤرَّق ما بـه نزلوا بـأُخـراهم شروا و ابتـاعوا
ومن اكتسى حُلل الرضا من ربـه فـالـزهـد خــِز و القشـيـب رقـاعُ